الإطار التنسيقي يجتمع اليوم لحسم ملف الرئاسة

تترقب الأوساط السياسيَّة والإعلاميَّة في البلاد انعقاد اجتماع الإطار التنسيقيِّ، اليوم الأربعاء، في خطوةٍ تأمل القوى السياسيَّة أنْ تفتح مساراً عمليّاً لحسم استحقاق منصب رئيس الجمهوريَّة، الذي ظلَّ عالقاً لأكثر من شهر، في ظلِّ خلافاتٍ داخل البيت السياسيِّ الكرديِّ. ويأتي الاجتماع بعد جولة مباحثاتٍ أجراها، أمس الأول، وفد الإطار إلى أربيل والسليمانيَّة، بهدف تقريب وجهات النظر بين الحزب الديمقراطيِّ الكردستانيِّ والاتحاد الوطنيِّ الكردستانيّ. 

وفي تصريحٍ تابعته (الغدير)، قال عضو كتلة “أبشر يا عراق” النائب علي صابر الكناني: “أعتقد أنَّ اجتماع اليوم سيُناقش نتائج الزيارة الأخيرة والمقترحات التي طُرحتْ في الإقليم، مع سعيٍ داخليٍّ لتحديد سقفٍ زمنيٍّ لا يتجاوز يومين لحسم ملفِّ رئاسة الجمهوريَّة، إضافةً إلى بحث قضايا أخرى، بينها اختيار رئيس مجلس الوزراء”. وأضاف الكناني أنَّ “الإطار التنسيقيَّ ما زال متمسِّكاً بترشيح نوري المالكي حتى الآن”، لكنّه لفت إلى أنَّ “مخرجات الاجتماع قد تشهد تغيّراتٍ على وفق نتائج النقاشات الجارية”، مؤكّداً أنَّ الأمور لم تُحسمْ بعد، وما زالتْ تتطلّب توافقاً نهائيّاً.

وفي مسعى لحلحلة الجمود، كشف مصدرٌ قياديٌّ داخل الإطار التنسيقيِّ عن طرح مقترح تبادل المناصب السياسيَّة والتنفيذيَّة بين الحزبين الكرديين كأحد الخيارات التفاوضيَّة. وتطابق التصريح مع حديث عضو الحزب الديمقراطيِّ الكردستانيِّ وفا محمد، الذي أوضح لـ”الصباح” أنَّ المقترحات تضمَّنتْ إمكانيَّة انسحابٍ طوعيٍّ لأحد المرشحين من سباق رئاسة الجمهوريَّة مقابل تفاهماتٍ تشمل مناصب أخرى داخل الدولة، مثل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النوّاب أو رئاسة إحدى الوزارات السياديَّة، بوصفها حلولاً سياسيَّةً مرنةً.

وفي حين شدَّد عضو المكتب السياسيِّ والناطق الرسميُّ باسم المجلس الأعلى الإسلاميِّ العراقيِّ الدكتور علي الدفاعي، على أهميَّة احترام التوقيتات الدستوريَّة وعدم ربط الاستحقاقات بالخلافات، أكّد مراقبون أنَّ اجتماع اليوم يُمثل اختباراً حقيقيّاً لقدرة الإطار التنسيقيِّ على تحويل الجهود التفاوضيَّة إلى توافقٍ عمليٍّ يُنهي حالة الجمود السياسيِّ.

شاهد أيضاً

العراق تاسعاً ضمن قائمة شريحة الدول العربية متوسطة الدخل

حصد العراق على المرتبة التاسعة عربياً من حيث متوسط الرواتب الشهرية لعام 2026، ضمن شريحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *