أكد ممثل العراق في مجلس الأمن، أن استقرار سوريا يعد ركيزة أساسية للأمن القومي العراقي وللمنطقة برمتها، فيما حذر من أن مخيم الهول أصبح تهديداً استراتيجياً يلوح في الأفق، مشدداً على أن أمن سجون داعش ليس شأناً محلياً بل هو مسؤولية دولية وأمن قومي للعراق.
وقال ممثل العراق خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الأوضاع في سوريا، وتابعتها “الغدير”: إن “العراق يتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية في الجارة سوريا”، مرحباً في الوقت نفسه، بـ “التوصل إلى التفاهم المشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة والدمج الكامل للقوات والمؤسسات”.
وأضاف، أن “ما يثير قلقنا العميق هو حجم الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، إضافة إلى وضع مراكز احتجاز معتقلي عصابات داعش الإرهابية ومستقبل مخيم الهول”، مشدداً على، أن “أمن سجون داعش ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو مسؤولية دولية تمس الأمن القومي للعراق بشكل مباشر”.
وحذر ممثل العراق من أن “أي تراخٍ في السيطرة على تلك السجون سيمنح تنظيم داعش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه”، لافتاً إلى، أن “انهيار سجن الشدادي الذي يضم عناصر إرهابية خطيرة وقيادات متشددة، كشف عن هشاشة المنظومة الأمنية بالكامل”.
وأشار إلى، أن “مخيم الهول أصبح تهديداً استراتيجياً يلوح في الأفق، ومع قرب المسافة بين سجن الشدادي والمخيم، فإن الوضع قد يتحول إلى شرارة تشعل المخيم بأكمله”.
وفي سياق المعالجات الأمنية، أوضح أن “العراق اتخذ قراراً استراتيجياً بالتنسيق مع التحالف الدولي يقضي بتسلم العراق للإرهابيين المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات (قسد)”، مبيناً، أن “هذا القرار يأتي كخطوة استباقية لمنع انتشار الإرهابيين الذين يصنفون ضمن قيادات الصنف الأول في العصابات الإرهابية”.
وشدد على، أن “قبول العراق بتسلم إرهابيين أجانب، رفضت دولهم استقبالهم، هو إجراء يهدف بالدرجة الأساس إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي”، عادّاً، “إصرار بعض الدول على اعتبار مواطنيها الإرهابيين تهديداً لأمنها القومي، ورفض استعادتهم أمراً غير مقبول”.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة