دعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، إلى ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة في إطار احترام التوقيتات الدستورية، في حين كشف نواب في “الإطار التنسيقي” عن قرب حسم ملف تسمية رئيس مجلس الوزراء، مؤكدين أن التأخير في الإعلان لا يتعلق بالأسماء المطروحة بقدر ما يرتبط باستكمال التوافق السياسي على برنامج إدارة الدولة، الذي سيشكّل الأساس لعمل الحكومة المقبلة. واستقبل رئيس الجمهورية في قصر بغداد، أمس الثلاثاء، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي.
وأفاد بيان رئاسي تلقته (الغدير)، بأنه جرى خلال اللقاء بحث الاستحقاقات الدستورية المقبلة، حيث أكد رشيد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة في إطار احترام التوقيتات الدستورية وبما يضمن عدم عرقلة عمل مؤسسات الدولة ويعزز الاستقرار السياسي ويلبي تطلعات المواطنين.
كما أشار رئيس الجمهورية، إلى أهمية إدامة التعاون والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خدمة للمصلحة الوطنية العليا وتعضيدا للمسار الديمقراطي في البلاد. من جانبه، أكد الأتروشي التزام مجلس النواب بمسؤولياته الدستورية، مبيناً أهمية التعاون بين القوى الوطنية لاستكمال الاستحقاقات المقبلة وترسيخ الاستقرار السياسي.
وفي سياق الحراك السياسي لحسم الاستحقاقات الدستورية، استقبل الأمين العام لحركةِ عصائبِ أهلِ الحق، الشيخ قيس الخزعليّ، بمكتبه في بغداد، أمس الثلاثاء، رئيس تيّارِ الحكمةِ الوطني السيّد عمار الحكيم.
وقال المكتب الإعلامي للشيخ الخزعلي، في بيان: إنه “جرى- خلال اللقاء – بحثُ مستجدّاتِ الوضعِ السياسيِّ والأمني في البلاد، والتأكيد على أهميّة الحفاظ على الاستقرار ومتابعة تطوّرات الأحداثِ الأمنيّةِ في سوريا وضرورة دعم القوّاتِ العسكريّةِ والأجهزةِ الأمنيّةِ ومتابعةِ الأحداثِ عن كثب”. وتابع، “كما ناقشَ الطرفانِ ضرورةَ توحيد وجهاتِ النظرِ في إكمالِ باقي الاستحقاقاتِ الدستوريّةِ في اختيارِ رئيسِ الجمهوريّةِ وتكليف رئيس الوزراء وفق المهل الدستوريّة”.
وأكّدَ الجانبانِ، بحسب البيان، “أهميّة تغليبِ لغةِ الحوارِ والتفاهمِ بينَ القوى السياسيّة، والعمل المشترك لمواجهةِ التحدّياتِ الراهنة، وبما يخدمُ المصلحةَ العليا للبلاد”.
إلى ذلك، قال عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، في حديث : إن “(الإطار التنسيقي) يحرص على التوصل إلى توافق شامل بشأن برنامج إدارة الدولة قبل الإعلان عن المرشح”، مبينًا أن “هذا البرنامج بات ناضجًا ومتكاملًا، ويمثل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومة المقبلة وضمان قدرتها على تحقيق الاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة”.
وأوضح بوشي، أن “الإعلان عن مرشح رئاسة الوزراء سيكون قريبًا بعد استكمال التفاهمات النهائية بين قوى الإطار”، مشددًا على أن “الدور الذي يضطلع به الإطار لا يهدف إلى تشكيل حكومة شكلية، بل حكومة متماسكة قادرة على إدارة شؤون الدولة، وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني، ومعالجة الملفات الاقتصادية والخدمية بما يلبي تطلعات المواطنين”. من جهته أكد النائب عبد الأمير المياحي، أن “ملف اختيار رئيس مجلس الوزراء بات قريبًا من الحسم داخل (الإطار التنسيقي)”، مشيرًا إلى أن “التوجه العام يسير نحو دعم نوري المالكي، لتولي رئاسة الحكومة المقبلة”. وقال المياحي لـ”الصباح”: إن “الحوارات والنقاشات داخل الإطار وصلت إلى مراحل متقدمة ولم يتبق سوى طرف أو طرفين لإعلان موقفهما النهائي”، لافتا إلى أن “أغلبية قوى الإطار باتت متفقة على هذا الخيار، ما يجعل حسم المنصب مسألة وقت”.
وأضاف، أن “التفاهمات السياسية الحالية تعكس رغبة واضحة في الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة بما ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية ومتطلبات المرحلة المقبلة”، مؤكدًا أن “المرحلة المقبلة تتطلب حكومة تمتلك برنامجا واضحا ورؤية عملية، وقادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية وتعزيز الاستقرار السياسي”. وأشار، إلى أن “التوافق المتحقق حتى الآن يبعث برسائل إيجابية بشأن قرب الإعلان الرسمي عن مرشح رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة”.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة