خبير قانوني يوضح المدة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية

أوضح الخبير القانوني المستشار سالم حواس، اليوم الاثنين ، أن المادة (72/أولًا/ب) من دستور جمهورية العراق حدّدت مهلة انتخاب رئيس الجمهورية بثلاثين يومًا. 

وقال الحواس في توضيح تلقته ( الغدير)، إن “المدة تبدأ من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الجديد، وبما أن المجلس انعقد بتاريخ 29/12/2025، فإن آخر يوم في المهلة الدستورية يكون 29/1/2026، مع استمرار رئيس الجمهورية الحالي في تصريف مهامه لحين انتخاب الرئيس الجديد ضمن هذه المدة الآمرة”.

وأكد المستشار القانوني أن “احتساب المهلة الدستورية يبدأ من 29/12/2025، كون الجلسة الأولى كانت مفتوحة، والتصويت جرى في اليوم التالي بتاريخ 30/12/2025”.

وأشار الى أن “أي تفسير يستبعد يوم الانعقاد من الحساب يُعد مخالفًا لجوهر النص الدستوري ويؤدي إلى تمديد غير مبرر لمهلة زمنية محددة على نحو صريح في الدستور”.

وبين أن “المدد الإجرائية المنصوص عليها في قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، ولا سيما في المواد (2 و3 و5)، هي مدد متداخلة ضمن مهلة الثلاثين يومًا وليست مضافة إليها، وتشمل الإعلان، تقديم الطلبات، الاعتراض، الحسم القضائي، والتبليغ، بإجمالي (15) يومًا”.

وشدد على أن “سلامة الإجراءات الدستورية تقتضي احترام وحدة المدة، وضمان حق جميع المرشحين في منافسة عادلة وواضحة، بعيدًا عن أي انطباع إعلامي يوحي بحسم المنصب مسبقًا بين أطراف سياسية بعينها”.

وفي وقت سابق، أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الأنصاري، أن تمرير أي مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية في المرحلة الراهنة يواجه صعوبات كبيرة، في ظل استمرار الخلاف والصراع الكردي – الكردي حول هذا المنصب السيادي.

وقال الأنصاري في حديثه، إن الخلاف بين القوى الكردية لم يعد يقتصر على تباين في وجهات النظر، بل تطور إلى صراع سياسي مفتوح بشأن أحقية الترشيح وآليات اختيار المرشح، ما أفقد الموقف الكردي وحدته التقليدية التي كانت تمثل عامل حسم في تمرير رئيس الجمهورية خلال الدورات السابقة.

وأوضح أن غياب التوافق الكردي أضعف حظوظ جميع المرشحين، حتى أولئك الذين يحظون بقبول نسبي لدى الكتل السياسية الأخرى، لافتًا إلى أن القوى غير الكردية باتت تتعامل مع هذا الانقسام بحذر، وتفضل إما الانتظار أو استثماره كورقة ضغط ضمن صراعاتها السياسية الأوسع.

وأضاف الأنصاري أن استمرار هذا المشهد ينذر بمزيد من التعطيل في العملية السياسية، وقد يفتح المجال أمام تسويات تُفرض من خارج البيت الكردي أو اللجوء إلى حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، محذرًا من أن إطالة أمد الخلاف ستترك آثارًا سلبية على الاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.

وختم بالقول إن تجاوز أزمة رئاسة الجمهورية يبقى مرهونًا بقدرة القوى الكردية على إعادة بناء توافق داخلي حقيقي، قائم على شراكة سياسية واضحة ورؤية مشتركة، تضع مصلحة الاستحقاق الوطني فوق الحسابات الحزبية الضيقة.

شاهد أيضاً

النقل: تخصيص أكثر من (350) باصاً حديثاً لخدمة زوّار الزيارة الرجبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *