سجّلت وزارة الصحة 19 حالة وفاة بداء الكَلَب خلال العام الماضي، إضافة إلى نحو 50 ألف إصابة بعضّة كلب جرى التعامل معها طبياً دون تطوّر الإصابة إلى المرض، مؤكدة استمرار جهودها في نشر الوعي الصحي بهذا الصدد.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، سيف البدر، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته ( الغدير) إن حالات الوفاة المسجّلة تعود لمصابين تأخروا في مراجعة المؤسسات الصحية بعد التعرّض للعضّة، ما أدى إلى تطوّر حالتهم المرضية ووفاتهم لاحقاً.
وأضاف أن الإحصاءات سجّلت 18 حالة وفاة، فيما شهدت مدينة الحلة مؤخراً حالة وفاة إضافية لترتفع الحصيلة إلى 19 حالة، مبيناً أن الوزارة سجّلت خلال العام الماضي أيضاً نحو 50 ألف حالة عضّة كلب لم تتطوّر إلى داء الكلب، إذ تلقّى المصابون العلاج الوقائي بالشكل الصحيح، لافتاً إلى أن هذه الحالات تختلف تماماً عن الإصابة الفعلية بالمرض الفيروسي.
وأشار البدر، في السياق ذاته، إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ حملات توعوية لحثّ المواطنين على الالتزام بالإسعافات الأولية فور التعرّض لعضّة حيوان، والتي تبدأ بغسل مكان الإصابة جيداً لمدة لا تقل عن 15 دقيقة باستخدام الماء الدافئ والصابون أو أي مادة منظِّفة، مع التأكيد على أن يكون الغسل عميقاً وليس سطحياً، يعقبه تعقيم الجرح بمطهّر موضعي، لما لذلك من دور كبير في تقليل خطر الإصابة.
وشدّد على ضرورة مراجعة المؤسسات الصحية بشكل فوري لتلقي العلاج الوقائي، عادّاً داء الكلب من الأمراض الخطيرة في حال إهمال العلاج، إذ تبدأ مدة حضانته خلال أيام قليلة بعد العضّة، وتزداد خطورته كلما كان موضع الجرح قريباً من منطقة الرأس.
وفيما يتعلق بمكافحة الكلاب السائبة، نوّه المتحدث باسم الصحة بأن دور الوزارة يقتصر على التشخيص والعلاج وتقديم الرعاية الطبية، فيما تقع مسؤولية الإجراءات الوقائية قبل وقوع الإصابة على عاتق الجهات المحلية، من خلال لجان تُشكَّل في كل محافظة برئاسة المحافظ وعضوية دائرة البيطرة التابعة لوزارة الزراعة، إضافة إلى الجهات البلدية والأمنية، لما لهذه الحيوانات من تأثير مباشر في الصحة العامة.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة