أول تعليق حكومي بشأن ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأثنين، إن تذبذب سعر الصرف “وقتي” ولا يعكس اختلالاً هيكلياً، خاصة وأنه انفصل عمليًا عن مستوى الدخول والاستهلاك، وانتقل أثره إلى قطاع الأصول الذي لا يرتبط مباشرة باستقرار المعيشة اليومية. 


وقال صالح في تصريح تابعته وكالة نون الخبرية إن: “التقلبات المحدودة التي يشهدها سوق الصرف الموازي لا تعدو كونها ردود فعل وقتية وغير مؤثرة، جاءت استجابة لإطلاق حزمة الانضباط المالي الأخيرة، التي تضمّنت قرارات تهدف إلى إعادة فحص مسارات النفقات العامة عمومًا وتعزيز كفاءة الإيرادات العامة خصوصًا، ولاسيما ما يتعلق بتوسيع وضبط الأوعية الضريبية والجمركية”.

وأضاف “تُعدّ مثل هذه التحركات سلوكًا طبيعيًا للأسواق عند تلقيها إشارات جديدة من السياسة المالية العامة، إذ تميل قوى العرض والطلب إلى اختبار هذه الإشارات والتكيّف معها مرحليًا، قبل أن تعود إلى مسارات أكثر استقرارًا وانسجامًا مع الأسس الاقتصادية والمالية الجديدة”.

وتابع صالح “وبذلك، فإن ما يطرأ من تذبذبات آنية في السوق الموازي لا يعكس اختلالًا هيكليًا، بقدر ما يمثل مرحلة تكيّف مؤقتة مع أدوات تنظيمية تستهدف في جوهرها تعزيز الاستقرار المالي والنقدي على المدى المتوسط، وكذلك ما يُلاحظ من تذبذبات في سوق الصرف الموازي لا يتجاوز كونه تحركات محدودة الأثر، ولا ينعكس على استقرار النطاق السعري العام في بلادنا، الذي ظل محافظًا على معدل تضخم منخفض بحدود 2.5% سنويًا”.

ولفت المستشار الحكومي إلى أن “ذلك يعود إلى تضافر ثلاث سياسات اقتصادية فاعلة، أولها، السياسة النقدية التي تعتمد سعر صرف رسميًا ثابتًا للدينار العراقي إزاء الدولار، عند مستوى 1320 دينارًا للدولار الواحد، بما يوفر مرساة اسمية مستقرة للأسعار، وثانيها، السياسة المالية التي تمارس الدعم على نطاق واسع، إذ يشكّل الدعم ما يقرب من 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يخفف من انتقال الصدمات السعرية إلى مستويات المعيشة، ولا سيما في السلع والخدمات الأساسية”.

وتابع في حديثه “أما ثالثها، فهي السياسة التجارية في الدفاع السعري؛ فإلى جانب السلة الغذائية المدعومة، برزت منظومة الأسواق الحديثة (الهايبر ماركت) بوصفها (الضدّ النوعي) لتأثيرات سوق الصرف، إذ تعمل على امتصاص ما يمكن تسميته بـ(الضوضاء الملوّنة) الناتجة عن معلومات مشوشة في سوق الصرف الموازي، وتحويلها إلى ضوضاء بيضاء مستقرة المضامين من حيث الأسعار والاستهلاك”.

ونوه صالح إلى أن “سوق الصرف الموازي لم تعد لها أهمية تُذكر في التأثير على الحياة المعيشية، بعد أن انفصل عمليًا عن مستوى الدخول والاستهلاك، وانتقل أثره إلى قطاع الأصول الذي لا يرتبط مباشرة باستقرار المعيشة اليومية”.

شاهد أيضاً

أسطول الصمود العالمي يطلب موافقة رسمية مصرية للدخول إلى غزة عبر رفح

تقدّم أسطول الصمود العالمي بطلب رسمي إلى الحكومة المصرية للحصول على موافقة لعبور قافلة إنسانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *