قانـون ضحـايـا الإرهاب يتصـدر جلسات البرلمان

تشهد الساحة البرلمانية تحركات جدية لإدراج تعديل قانون “تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والأعمال الإرهابية” رقم 20 لسنة 2009 ضمن الجلسات الأولى لمجلس النواب، بهدف التصويت عليه وإنصاف شريحة واسعة من ضحايا الإرهاب وذويهم بعد سنوات طويلة من الانتظار. 

وأكد النائب حسين نعمة البطاط، في حديث تابعته (الغدير)، أن “النواب بانتظار إكمال المتطلبات الدستورية للمباشرة بجمع التواقيع اللازمة لإدراج تعديل قانون ضحايا الإرهاب على جدول الأعمال”، مشيراً إلى أن “هذه الخطوة تنطلق من واجب وطني وإنساني وشرعي وتسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة والإنصاف للمتضررين الذين حرموا طويلاً من حقوقهم القانونية والإنسانية”. وأوضح البطاط، أن “تعديل القانون لا يمثل إجراءً قانونياً مجرداً؛ بل رسالة وفاء وتقدير لتضحيات الشهداء والمصابين، كما أنه يسهم في معالجة ملفات إنسانية مؤجلة منذ سنوات، ويتضمن إنصاف ذوي الشهداء والمصابين من خلال منحهم امتيازات قانونية منها تخصيص قطع أراضٍ سكنية، وتمديد صرف الرواتب للذين انتهت مدة استحقاقهم بما يضمن استمرار الدعم المالي وتحسين أوضاعهم المعيشية”. من جانبه، أوضح النائب السابق محمد الزياتي،أن “التعديلات المقترحة تشمل ذوي الشهداء والمصابين والمفقودين، وتهدف إلى توحيد صرف الرواتب التقاعدية بما يحقق المساواة مع المشمولين بقانون التقاعد الموحد”، مؤكدًا أن “هذه الخطوة تعكس حرص مجلس النواب على معالجة الملفات الإنسانية والمعيشية للمتضررين، وتوفير مظلة حماية اجتماعية منسجمة مع أحكام الدستور”.

وبيّن الزياتي، أن أبرز “ما تضمنه التعديل هو تمديد صرف الرواتب للمستفيدين مع إمكانية الجمع بين راتبين لمدة خمس وعشرين سنة، مع استثناء الموظف لكونه يتقاضى راتباً وظيفياً، كما شمل إدخال الأحفاد ضمن الفئات المستفيدة وتوسيع دائرة الشمول، إضافة إلى التعليم المجاني لأبناء وعوائل المشمولين وإتاحة تمديد الخدمة الوظيفية بعد سن التقاعد وفتح المجال أمامهم لمواصلة الدراسات العليا وصولاً إلى الماجستير والدكتوراه، فضلاً عن منح طلبة السادس الإعدادي سبع درجات إضافية على معدلاتهم لتحسين فرص القبول الجامعي”.

وفي السياق ذاته، رأى المختص في علم الاجتماع القانوني، حسن حمدان، أن “أي تعديل قانوني يجب أن يراعي الكفاية المالية وعدالة الشمول ووجود توافق سياسي يضمن تشريعه”، مبيناً أن “مسؤولية الإيفاء بالالتزامات المالية تقع على عاتق الحكومة ووزارة المالية، وأن نجاح القانون مرتبط بقدرة الدولة على تغطية الرواتب والامتيازات”. وأكد حمدان، “ضرورة أن يكون القانون متصلاً بالواقع الاجتماعي، وأن تُوضع آليات دقيقة لاستهداف الفئات الأكثر فقراً واحتياجاً، بما يضمن عدالة التوزيع وعدم شمول غير المستحقين”، مشدداً على أن “إقرار التعديل يمثل خطوة أخلاقية ووطنية تعيد الاعتبار لضحايا الإرهاب وتضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة ومستقبلاً أكثر استقراراً”.

شاهد أيضاً

أسطول الصمود العالمي يطلب موافقة رسمية مصرية للدخول إلى غزة عبر رفح

تقدّم أسطول الصمود العالمي بطلب رسمي إلى الحكومة المصرية للحصول على موافقة لعبور قافلة إنسانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *