أكد قائد الثورة الاسلامية الامام علي الخامنئي، اليوم السبت، أن احتجاجات التجار الأخيرة في البلاد “مشروعة وصحيحة”، مشيراً إلى أن الارتفاع غير الطبيعي في أسعار العملات الأجنبية تقف خلفه “يد العدو”.
وخلال كلمة ألقاها صباح اليوم، تناول الامام الخامنئي تطورات الأوضاع الداخلية والاحتجاجات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن شريحة التجار تُعد من “أكثر الفئات وفاءً للنظام والثورة الإسلامية”، ومشدداً على أنه “لا يمكن مواجهة الجمهورية الإسلامية باسم السوق أو التجار”.
وأوضح الامام الخامنئي أن التجار محقّون في اعتراضهم على تدهور الوضع النقدي وعدم استقرار سعر الصرف، قائلاً: “عندما يرى التاجر انخفاض قيمة العملة الوطنية وتقلبات سعر الصرف، يشعر بعدم القدرة على الاستمرار في عمله، وهذا كلام صحيح”. وأضاف أن المسؤولين في الدولة يعترفون بوجود هذه المشكلة، لافتاً إلى أن الرئيس وكبار المسؤولين يعملون فعلياً على إيجاد حلول ومعالجة الخلل القائم.
وفي المقابل، اعتبر الامام الخامنئي أن الارتفاع الحاد وغير المنضبط في أسعار العملات الأجنبية “ليس طبيعياً”، متهماً أطرافاً معادية بالوقوف وراء تقلبات سعر الصرف، ومؤكداً أن هذه التحركات “تربك الأسواق والتجار ويجب التصدي لها”.
وأشار الامام الخامنئي إلى أن الحكومة ورؤساء السلطات الأخرى يتخذون إجراءات مختلفة للسيطرة على الوضع الاقتصادي وإعادة الاستقرار للأسواق.
وفي سياق متصل، شدد الامام الخامنئي على ضرورة التمييز بين “الاحتجاج المشروع” و”أعمال الشغب”، قائلاً إن “الاعتراض حق، لكن التخريب وإثارة الفوضى أمر مرفوض ولا يمكن التعامل معه بالحوار”.
وختم الامام الخامنئي كلمته بالتأكيد على أن إيران “لن تتراجع أمام الضغوط”، مشدداً على أن بلاده، وبالاعتماد على دعم الشعب، “ستجبر الأعداء على التراجع والانكسار”.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة