صرح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح بأن البنك المركزي العراقي يرفض بشدة اللجوء إلى خفض قيمة الدينار مقابل الدولار لسد عجز الموازنة، مؤكداً أن “السعر الرسمي للدولار سيبقى كما هو عند 1320 ديناراً”.
وقال مظهر محمد صالح، إن محاولة تغيير سعر صرف الدينار مقابل الدولار بهدف تأمين تمويل الموازنة تُعتبر “أسوأ وسيلة للتمويل” في المناهج الاقتصادية.
وأضاف المستشار أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الدول التي تمتلك اقتصاداً أحادي المصدر (ريعياً) مثل العراق، لأن خطوة كهذه ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزعزعة الاستقرار الاقتصادي العام.
وأشار مستشار السوداني إلى أن نظام سعر الصرف في العراق يتحدد وفق معادلة متفق عليها بين البنك المركزي ووزارة المالية؛ حيث يمثل الأول جانب السياسة النقدية، بينما يمثل الثاني جانب السياسة المالية.
بحسب مظهر محمد صالح، فإن “السياسة النقدية لا تسمح باستخدام السعر الرسمي للدولار كأداة سهلة لسد العجز”.
يرى المستشار المالي للسوداني أن الحفاظ على السعر الحالي للدولار يعتمد على قيام السياسة المالية بدورها في “التكييف المالي”، وذلك عبر زيادة الإيرادات غير النفطية، وتقليل الإنفاق العام، ومراجعة التكاليف المالية التي من المقرر أن تنعكس في موازنة عام 2026.
وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي أنه “لا توجد أي مؤشرات لتغيير السعر الرسمي للدولار، المثبت حالياً عند 1320 ديناراً”.
ووفقاً للبنك المركزي العراقي، فإن السعر الرسمي لـ 100 دولار أميركي هو 132 ألف دينار، لكن يتم تداوله في أسواق العراق وإقليم كوردستان بأكثر من 140 ألف دينار.
ويوضح البنك المركزي أن سعر السوق الموازي لا يعبر عن القيمة الرسمية للدينار مقابل الدولار، مؤكداً أن البنك يوفر الدولار بالسعر الرسمي للتجارة الخارجية والمعاملات القانونية.
وخلال العام الماضي، ارتفعت قيمة الدينار مقابل الدولار بنسبة تزيد عن 6%؛ ففي اليوم الأول لافتتاح الأسواق في إقليم كوردستان، كان سعر الـ 100 دولار يعادل 151,600 دينار، بينما سجل في اليوم الأخير 143,300 دينار، ولايزال حالياً قريباً من هذا المستوى.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة