كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) عن مخاطر غير متوقعة لمضغ العلكة، حيث أظهرت دراسة حديثة أن مضغ العلكة لمدة ساعة واحدة فقط قد يؤدي إلى ابتلاع ربع مليون جزيء بلاستيكي مجهري، مما يثير القلق بشأن تأثيراته الصحية على الجهاز العصبي.
وأوضح الدكتور أديتيا غوبتا، مدير قسم جراحة الأعصاب في مستشفى Artemis بالهند، أن العلكة الحديثة لم تعد تُصنع من صمغ الأشجار الطبيعي كما كان في السابق، بل تعتمد على مواد بلاستيكية صناعية مثل البولي إيثيلين وأسيتات البولي فينيل، وهي نفس المواد المستخدمة في الأكياس البلاستيكية والغراء.
وأشار إلى أن عملية المضغ تؤدي إلى تآكل سطح العلكة بسبب احتكاكها باللعاب، مما ينتج عنه تسرب آلاف الجسيمات البلاستيكية المجهرية إلى الفم، والتي يتم امتصاصها في الجسم أو ابتلاعها دون إدراك.
وذكرت الدراسة، التي ما زالت قيد المراجعة العلمية، أن كل غرام واحد من العلكة قد يُطلق ما يصل إلى 100 جسيم بلاستيكي دقيق، بينما بعض الأنواع قد تُطلق 600 جسيم لكل غرام، ومع ازدياد حجم العلكة، يمكن أن يتجاوز العدد 1000 جسيم لكل عملية مضغ، مما يزيد من مخاطر التعرض لهذه المواد الضارة.
وأوضحت النتائج الأولية أن الميكروبلاستيك يمكنه اختراق الحواجز البيولوجية في الجسم، مثل بطانة الأمعاء، بل وقد يصل إلى الحاجز الدموي الدماغي، مما يفتح المجال أمام تأثيرات خطيرة على الدماغ.
وبحسب الباحثين، فإن أخطر التأثيرات الصحية المحتملة تشمل:
الالتهابات العصبية التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.
الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي إلى تضرر الخلايا العصبية، مما قد يُسرّع من شيخوخة الدماغ واضطراب الوظائف الذهنية.
وتدعو الدراسة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير الميكروبلاستيك على الصحة العصبية، خاصة مع الانتشار الواسع لمضغ العلكة كممارسة يومية بين مختلف الفئات العمرية.