يواصل العراق مواجهة تأخر إقرار الموازنة، ما ينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والإدارية في البلاد.
ولا تزال جداول موازنة 2025 تراوح مكانها بين وزارتي المالية والتخطيط، وسط تعقيدات إدارية وضغوط سياسية تحول دون إرسالها إلى البرلمان في الوقت المحدد.
وأكد عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، أن الحكومة كان يجب أن ترسل الجداول في موعدها، خاصة أن الموازنة لا تتضمن نصوصًا جديدة باستثناء تعديل المادة 12 ثانياً (ج)، التي رفعت كُلف إنتاج ونقل النفط الخام من إقليم كردستان إلى 16 دولارًا للبرميل، بعد التصويت على تعديلها في أواخر العام الماضي.
من جانبه، أشار عضو اللجنة المالية، مصطفى الكرعاوي، إلى أن التأخير أدى إلى تعطيل الموازنة التشغيلية، وتأخير مستحقات الموظفين، بما في ذلك العلاوات والترفيعات واحتساب الشهادات، إضافة إلى تعطل الأنشطة المالية الحكومية. كما اعتبر أن تأخر الحكومة في إرسال الجداول بعد انتهاء السنة المالية يُعد مخالفة قانونية تؤثر على استقرار المؤسسات الحكومية.
وفي تفسير أسباب هذا التأخير، حدد المحلل الاقتصادي، باسل العبيدي، أربعة عوامل رئيسية تعرقل إرسال الجداول، وهي:
غياب الرؤية الاقتصادية الشاملة، حيث تفتقر وزارة المالية إلى خطة واضحة تتماشى مع التحديات الاقتصادية العالمية.
التأثيرات السياسية والمزايدات الانتخابية، إذ تستغل بعض الأطراف الجداول المالية لتحقيق مكاسب سياسية مع اقتراب الانتخابات.
ضغوط مجلس الوزراء، حيث تحاول الحكومة تمرير الموازنة بصيغتها الأصلية دون تعديلات جوهرية.
الوضع المالي الحرج، الذي يدفع الحكومة إلى البحث عن حلول بديلة قبل إرسال الجداول إلى البرلمان.
ورغم التأخير، يؤكد العبيدي أن الموازنة ستُطرح للتصويت بعد عطلة العيد، حيث تسعى الحكومة والبرلمان إلى الإسراع في إقرارها لتجنب المزيد من التعطيل والاضطرابات المالية.