واشنطن تحذر وأوروبا تهدد..!

كندي الزهيري ||

بينما هناك تصعيد جنوني في الشرق ، من أجل إخضاع إيران وبرنامجها النووي و صواريخها ، يقابله في الطرف الآخر ضغط إقتصادي وأمني من قبل ترامب الأحمق ، هذه المرة نحوا أوروبا تحديدًا …

العلاقات أصبحت تتدهور بشكل واضح وصريح ، بين ألاتحاد الأوروبي و الشركات التسليح الأمريكية ، أمريكا الذي تفرض الرسوم مرتفعة جداً على البضائع الأوربية ، لا تمانع من أن يعتمد الغرب على نفسه في تصنيع الأسلحة وزيادة الأنفاق ، بشرط أن لا يكون ذلك بعيدًا عن الشركات التسليح الأمريكية ،

 

وإلا فإن أوروبا ستواجه حرباً من نوع أخر . إذا أضفنا أن الدول الاتحاد الأوروبي ،يعانون من أزمات وجودية متعددة منها ، اقتصادية وأخرى أمنية ، والمعروف أن النظام الأوروبي مبني على أساس مادي وأمني هش ، وأي خلل في أي منهما سيؤدي إلى فوضى وربما إلى تفتت ،

 

وهذا كابوس دائم لدى أعضاء الإتحاد الأوروبي. المسؤولون إلامريكيون يعلمون مدى ضعف الاتحاد الأوروبي ،

 

لذا ؛ أخبروا حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية ، دون قيد أو شرط ، وأن تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من “مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة”، ولهذا ، حذر الأمريكي المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ،

 

من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن… يعني أن أمريكا لا تمانع من أن يعزز الاتحاد الأوروبي ، قوته الدفاعية ،

 

لكن ليس على حساب الشركات التسليح الأمريكية . الرسوم التي فرضها ترامب إضافة إلى الرسائل السلبية في المِلَفّ الأوكراني ، جميعها أدت إلى دفع الاتحاد الأوربي بفرض رسوم إضافية مع كندا على البضائع الأمريكية ، مما دفع بترامب أن يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا على حدًا سواء ،

 

ليرد الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل ليس لديها “خطوط حمراء” للرد على أمريكا ، إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية ،

 

ومن هذه الإجراءات:

ـ تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية.

ـ قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي.

النِّقَاط الخلافية الرئيسية ، الاقتصادية إذما بعدنا الجانب الأمني هي :

 

  1. دعم الصناعات المحلية: اتهامات متبادلة بمنح إعانات حكومية لقطاعات مثل الطيران (بوينغ ضد إيرباص) أو السيارات الكهربائية.

 

  1. قواعد المناخ الأوروبية : تشريعات مثل “آلية ضبط الكربون الحدودية(CBAM)” التي قد تُزيد تكلفة الواردات الأمريكية إلى أوروبا.

 

  1. التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية: تنافس على دعم الصناعات التكنولوجية الحيوية، خاصة بعد قانون “تخفيض التضخم الأمريكي (IRA) “الذي يمنح مزايا للشركات المحلية.

 

تداعيات محتملة :

 

– تصعيد تجاري: إذا فُرضت رسوم جديدة، قد تشهد الأسواق العالمية اضطرابات، خاصة في سلاسل التوريد الذي لم تتعافَ بالكامل من آثار جائحة كوفيد-19 إلى يومنا هذا .

– تأثير على المستهلكين.: ارتفاع أسعار السلع في كلَا الجانبين بسبب الرسوم .

– تآكل الثقة في النظام التجاري العالمي : قد يُضعف هذا النزاع من مكانة منظمة التجارة العالمية (WTO) كوسيط لحل الخلافات ، والدخول بفوضى تجاري على مستوى العالم .

 

الدبلوماسية كحل :

 

– تُجرى مفاوضات خلف الكواليس لتجنب التصعيد، مع تركيز على إيجاد أرضية مشتركة في قضايا مثل التحول الأخضر وأمن الإمدادات .

– قد تشمل الحلول الوَسَط: تخفيض الرسوم تدريجيًا، أو توسيع اتفاقيات تجارية قطاعية (مثل تلك المتعلقة بالمعادن النادرة).

 

خلاصة : في حين أن التهديدات المتبادلة تفضح انقسامات عميقة، فإن كلا الطرفين يدركان تكلفة الحرب التجارية. التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين حماية المصالح الاقتصادية المحلية والالتزام بقواعد التجارة الدولية. تبقى الدبلوماسية هي المفتاح لتجنب تفاقم الأزمة ،

 

وهذا ما تبحث عنه أوروبا، لكونها لا تمتلك خيارات كثيرة ، خصوصًا أمام شعبها ، فهي إما أن تصر على موقفها وتتجه إلى الصين كبديل ، وهذا يشعل أوروبا بالكامل ، أو تخضع للأمريكي اقتصاديًا وأمنيًا ، سيضعف حكومات الاتحاد الأوروبي أمام شعوبها .

 

 

 

شاهد أيضاً

الداخلية تعلن ضبط (5183) سيارة مظللة خلال 48 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، عن ضبط (5183) سيارة مظللة خلال 48 ساعة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *