وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي على مشروع الإدارة المتكاملة للملوثات العضوية الثابتة وبؤر التلوث الكيميائي الساخنة بقيمة 18.5 مليون دولار لدعم جهود حكومة العراق الرامية إلى تقليل المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن الملوثات العضوية الثابتة وبؤر التلوث الكيميائي الساخنة، بالإضافة إلى تحسين سبل العيش في المجتمعات المحلية.
سيساهم صندوق البيئة العالمية في تمويل المشروع عبر منحة قيمتها 13.49 مليون دولار، كما سيساهم صندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق في تمويله بمنحة قدرها 5 ملايين دولار، بحسب ما نقل الموقع الرسمي لمجموعة البنك المركزي.
يهدف هذا المشروع إلى معالجة نحو 4000 طن من الملوثات العضوية الثابتة والمواد الكيميائية الخطرة، فضلاً عن المساعدة في وضع سياسات وضوابط لإدارة المواد الكيميائية الخطرة، وإنشاء نظام معلومات لإدارة أنشطة رصد ومتابعة المواد الكيميائية في العراق، حيث تسببت الصراعات المتتالية في الماضي في تلوث الأصول النفطية والصناعية في العراق بشكلٍ كبير.
وتعتبر الملوثات العضوية الثابتة من المواد الكيميائية شديدة الخطورة، حيث يؤدي التعرض لها إلى العديد من المخاطر الصحية، كما يفرض التلوث الكيميائي تكلفة اقتصادية باهظة نتيجة للآثار السلبية على الصحة والبيئة والزراعة وسبل كسب العيش. ومن المتوقع أن تؤدي أنشطة المشروع إلى تحسين فرص كسب العيش وتساهم في تحقيق الاستدامة البيئية طويلة الأجل للعراق، بالإضافة إلى الحد من المخاطر الصحية التي تؤثر على نحو 7 ملايين مواطن.
وبهذه المناسبة، صرّح وزير البيئة هالو العسكري: “بفضل المنحتين المقدمتين من صندوق البيئة العالمية وصندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق، سيساعد هذا المشروع على معالجة الآثار الصحية والبيئية الكبيرة الناجمة عن المواد الكيميائية الخطرة”.
وأضاف: “يستند هذا المشروع إلى خارطة طريق لمعالجة التلوث الكيميائي في العراق تم تطويرها بدعم فني من البنك الدولي. كما سيساعد المشروع العراق على الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية ستوكهولم واتفاقية بازل بشأن الإدارة الآمنة للمواد الكيميائية الخطرة”.
تجدر الإشارة إلى أن حكومة العراق شرعت في اتخاذ إجراءات تنظيمية ومؤسسية لحل مشكلة التلوث الكيميائي والمواقع الملوثة، بما في ذلك سن تشريعات بيئية مهمة وإنشاء إدارات للرصد والمتابعة والتقييم في وزارة البيئة. ومن شأن هذا المشروع أن يساعد على تعزيز السياسات والأطر التنظيمية والمؤسسية لإدارة الملوثات العضوية الثابتة، فضلاً عن بناء القدرات على مستوى وزارة البيئة ولدى الجهات المعنية الأخرى من خلال برامج التدريب وتوفير معدات المختبرات والمعدات الميدانية، بحسب الموقع.
بدوره، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي: “إن للتلوث، وخاصةً تلوث الأراضي، أثر طويل الأمد على سلامة المجتمعات المحلية وصحتها وسبل كسب العيش، ويشتد هذا الأثر على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية ممن يعتمدون بصورةٍ أكثر على الموارد الطبيعية لكسب الرزق”، مشيراً إلى “التزام البنك الدولي بدعم برنامج التنمية في العراق ومساعدته على التصدي للتحديات البيئية”.