الزمن يعيدُ نفسه..!

محمد صادق الحسيبني ـ فلسطين ||

في صفين..
وقف أبو هريرة على التلّ يراقب المعركة من بعيد..

قيل له لماذا لا تنزل مع جماعتك لتنصر أحد الطرفين.. أجاب :

” الصلاة خلف عليّ أقوَم، والطعام عند معاوية أدسم.. والوقوفُ على التلّ أسلم”..

في صفين..
كان في جيش عليّ قومٌ اسودّت جباههم من كثرة السجود.. وحين برزت لحظةُ الحقيقة.. لحظةُ صدقِ الولاءِ والبيعة..

إنقلبوا على إمام زمانهم ورفعوا في وجهه السيف.. ثمّ غدروه في صلاته وقتلوه غيلة..

في صفين..
كان في جيش عليّ أقوامٌ يطلبون الغنيمة.. ولمّا حملهم على المحجّةِ البيضاء..

ما بقي له منهم من صاحب.. ثمّ ما لبثوا أن التحقوا بجيش يزيد في كربلاء.. وقتلوا الحسين وأصحابه..

ما أكثر الشواهد..
واليوم.. ها هو إبنُ عليّ يلقى ما لقيَ جدّه.. ما أكثر المصطّفّين على التلّ.. يرمقون بعين الخيانة دَسَمَ وليمةِ السفارات.. ويغضّون عين الحقيقة عن أقوميّةِ الحقّ في سلوك الولاية..

ها هو إبنُ عليّ يلقى من يرفعُ كلمةَ حقّ يريد بها باطل.. كلمة حق كان سماحته السباّق لقولها في زمنٍ عزّ فيه الرّجال..

ها هو إبنُ عليّ يلقى من يرسمُ بسمة غدرٍ ويحملُ خلف ظهره خنجر الغيلة..

هذا زمنُ الحقيقة.. هذا زمنُ التجلي.. هذا زمن الغربلة.. ليس للأعداد قيمة.. إنما القيمة للنوع والمعدن.. كونوا مالك الأشتر وعمار وأويس القرني… ولا تكونوا كأبي هريرة وشمرٍ وعمر ابن سعد..

لا تكونوا كأهل الكوفةِ تستنسبون ما تستسيغون من كلام القائد.. وتلفظون ما لا تستسيغون..

فمعك معك.. يعني في كل شيءٍ معك معك..
ياحفيد الحسين وقائد امة اشرف الناس
سيدنا الحبيب السيد حسن عبد الكريم نصر الله

تنبّهوا ايها التائهون.. فوالله لن تلبثوا بعدها إلا قليلا..
والفتنُ تُظهرُ معادنَ الرّجال..

وعيك _بصيرتك

شاهد أيضاً

ظل الكعبة يختفي تماما.. ظاهرة فلكية تشهدها سماء مكة اليوم

تشهد سماء مكة المكرمة اليوم الاثنين، تعامد الشمس بظاهرة تسمى “التسامت” وهو الثاني والأخير هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *