الحروب لاتجلب سوى القتل والدمار

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

يفترض بالدول العظمى إيجاد تفاهمات وتعاون لتقاسم النفوذ فيما بينهم، ولايوجد سبب مقنع أن يتقاتل الخمسة الكبار أصحاب الفيتو بمجلس الأمن الدولي، ويعرضون البشرية لخطر استخدام أسلحة نووية تفتك بالدول العظمى الخمسة قبل بقية دول العالم الأخرى.

غوربوتشاف اقتنع في انه يهيكل السوفيت ويجعل العالم يحكم ضمن نظام عالمي واحد، يشترك به الخمسة الكبار.

لكن طمع الرأسمالية جعلها تتمدد وتصل إلى دول الرابطة السوفياتية، وحاولوا معاملة روسيا والصين مثل معاملة دول الناتو مع العرب، وهذا لم ولن تقبله الأمة الروسية والأمة الصينية التي تعتبر نفسها وفق الفلسفة الصينية انهم أسياد العالم، وحسب الفلسفة الصينية والتي تسمى  الكونفوشيوسية، كونفوشيوس رجل عظيم، قسم الحكومات إلى صنفين حكومة صالحة تكفل السعادة للشعب، أما الحكومة الفاسدة فهي فاسدة بفساد الحكم و ذلك لسوء نية الحاكم و قصور مؤهالته السياسية ، كما اعتبر كونفوشيوس أن الشعب ركيزة أساسية لقيام الدولة إذ يعتبره السيد الفعلي للسلطة السياسية و آخر ما تطرق إليه كونفوشيوس هو الاستغلال العادل للثروات داخل الأمة الصينية، ركز على سيادة الأخلاق بالمجتمع الداخلي والتعامل مع الأمم الأخرى وفق التعاون الاقتصادي بالدرجة الاولى، والحرب تستخدم كخيار أخير، لذلك الأمة الصينية لاتمانع من التعاون مع الأمم الأخرى في كل المجالات.

كيسنجر كسب الصين بعد أن قرأ الفلسفة الصينية ومعتقداتهم، كسبت أمريكا الصين ضد السوفيت.

الأمة الروسية والأمة الصينية يريدون حصتهم من العالم ولايقبلون أن يكون حالهم مثل العرب محلوبين.

امريكا تدعم أوكرانيا ومعها أوروبا ضد روسيا، كذلك أمريكا ومعسكرها تدعم نتنياهو بحربه ضد منظمة حماس والتي خلفت لحد الان ٢٨٠٠٠ شهيد غالبيتهم أطفال ونساء ابرياء، واكثر من ستين الف جريح.
امريكا تمول حربين كبيرتين في اوكرانيا وفي غزة، بسبب حرب غزة تدخلت قوى عربية شيعية بالصراع لوقف إطلاق النار بغزة، سببت تدخلات أمريكا في العراق وسوريا واليمن في زيادة الكراهية ضد الوجود الأمريكي.
سوريا والعراق وليبيا واليمن كانت بزمن السوفيت ضمن المعسكر السوفياتي، روسيا هي وريثة الاتحاد السوفياتي المنحل، بوتين تدخل عسكريا لمنع سقوط الدولة السورية وهي آخر قاعدة للروس بالشرق الأوسط.
إيران دعمت نظام الأسد بحكم وجود مصلحة، البديل عن الأسد القاعدة وداعش والنصرة وهؤلاء يبيدون الاقلية الشيعية من المواطنين العرب المسلمين الشيعة السوريين.
ولو كان حل دولتين بفلسطين لما حدثت عملية منظمة حماس في السابع من أكتوبر  ولما شاهدنا كل هذا القتل والخراب والدمار وزيادة الكراهية.
مختصر مفيد البشرية جميعا بحاجة إلى إيجاد تفاهمات  ما بين الدول العظمى الخمسة للاجتماع والتفاهم في تقاسم النفوذ العسكري والاقتصادي وإيقاف كل هذه الصراعات والحروب، العراق وسوريا واليمن وليبيا كانوا ولازالوا مع المعسكر الشرقي موسكو والصين، يمكن إلى الولايات المتحدة الاستفادة من إسقاط نظام صدام الجرذ والقذافي وعلي عبدالله صالح في إيجاد تفاهمات اقتصادية وتوقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية  ثنائية مابين العراق وليبيا مع أمريكا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، التعاون الاقتصادي هو السبيل الوحيد لإنهاء الحروب.
إيران يمكن كسبها من قبل القوى  الغربية من خلال  التعاون الاقتصادي.
الفكر الديني الشيعي الحاكم في إيران يُحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل سواء كانت أسلحة نووية أو الغاز السام، لذلك إيران يمكن للغرب كسبها كشريك اقتصادي.
هناك حقيقة من الصعب جداً استئصال اي فكر ديني وقومي من خلال الحرب، وخاصة إذا كان الفكر الديني فكر رصين يرفض الإرهاب والقتل والذبح وسبي الاخرين، الفكر الشيعي شريك لكل القوى العالمية التي تحارب عصابات القاعدة وداعش والنصرة …….الخ لذلك لا يمكن وضع الشيعة في كفة عصابات القاعدة وداعش.
من الضروري البحث عن حلول تقرب الدول العظمى الخمسة فيما بينهم وتشرك القوى الاقليمية المؤثرة بالشرق الأوسط والشرق الادنى.
في الختام نأمل أن نرى عالم يسوده الأمن والاستقرار وترك صفحات الحروب والقتل والتهجير والتشريد.

شاهد أيضاً

العراق يجدد دعوته للمجتمع الدولي للضغط على تل أبيب لإيقاف المجازر ضد الفلسطينيين

جدد العراق موقفه الداعم للشعب الفلسطيني ودعوته إلى المجتمع الدولي للضغط على حكومة الكيان الصهيوني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *