دروس البلاء والرخاء بالكاظمية

محمد فخري المولى

تتجدد كل عام الذكرى الأليمة ببغداد والكاظمية تحديدا بتوافد الزوار والمعزين باستشهاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام .
يوم ٢٥ رجب تتجدد معه الذكرى والذكريات أن هناك مظلومين ومظلومية وهناك سجون وطوامير وتغييب لصوت الحق والصوت المعارض لينتهي الأمر بالتصفية .
هذا حال الحُكام والرعية بسيادة الظلم وغياب الديمقراطية واحترام الرأي والكلمة للآخرين وبالتأكيد بغياب الرحمة والإنسانية .
الحدث جلل وما زالت ذكراه متجددة بقلوب المحبين والموالين كأنها واقعة اليوم ،
لكن وما أدراك ما لكن
نظرت كلمات رددها الإمام صاحب الذكرى نتمنى بل نلتمس من الجميع النظر لها مليا …
قال الامام الكاظم عليه السلام …
إنه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلّا انقضى عنك معه يوم من الرخاء (للطاغية) حتّى نفضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون.
بخلاصة
يوم من نعيمك سيمضي
يوم من عذابي سيمضي
وعند الله الملتقى
هذه النهاية لو تمعنا بها سنجد عدة رسائل
الأولى
دلاله على عمق الإيمان بعدل الخالق
وأن العدل والحق سينتصر عاجلا أم آجلا وقد تجلى امامنا ذلك
الثانية
الزهد بالدنيا الفانية
ستقضى هذه الدنيا وينتهي ما فيها بمن فيها، لكن لن تبقى سوى الأطلال والأثر وسجل الأعمال وهن الباقيات الصالحات.
الثالثة
التقدير الإلهي
لمن ينظر أنه الخالد المخلد
فليتذكر انه لن يبقى مخلد ولا خالد
إلا العمل الصالح وما دون ذلك سيزول وينتهي وتمثل الوعد الحق.
اذن
استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام ستذّكر من غشية أبصارهم أن الجبروت والطغيان والسلطة إلى زوال فاتعظوا يا أولى الألباب وهي رسالة متجددة باقية لقيام الساعة
يوم من الرخاء ، يوم من البلاء.
سيدي هذه قِبابكَ الذهبية تُعانق عِنان السماء وذِكركَ ملأ الخافقين ولا مكان سوى للمحبين.

شاهد أيضاً

العراق يجدد دعوته للمجتمع الدولي للضغط على تل أبيب لإيقاف المجازر ضد الفلسطينيين

جدد العراق موقفه الداعم للشعب الفلسطيني ودعوته إلى المجتمع الدولي للضغط على حكومة الكيان الصهيوني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *