تحالف الفتح في الانتخابات وما بعدها

حافظ آل بشارة ||

الانتخابات المقبلة ستنتج نسخة مكررة لمجلس النواب ، اميركا ليس لديها مشكلة كبيرة مع الاطراف المختلفة التي يتألف منها البرلمان ، وهي منسجمة معها 18 سنة ، اما قضية المتظاهرين ومحاولتهم ايجاد تيار جديد فكان الهدف منه طرد القوى السابقة واحتلال مكانها كشريك ، لكنهم لن يحقووا شيئا لأن تغيير التركيبة الحالية امر صعب ولا يخدم واشنطن ،

لكن اميركا لا تنسى ان تحالف الفتح قاد تيارا داخل البرلمان وخرج بقرار سحب القوات الامريكية من العراق ، واصطف معه نواب وطنيون من خارج الفتح وهذا يعني ان هناك كتلة ومتحالفين معها تمثل المقاومة والخيارات الوطنية داخل المجلس ، اميركا لا تستطيع منع الفتح واصدقاءه من توسيع رقعة وجودهم داخل المجلس ، ويمكنها في عهد بايدن اتخاذ سياسة التعايش بدل الاصطدام ، هناك احاديث تدور في الكواليس تقول ان الرئيس الديمقراطي الحالي بايدن بدأ يتأثر اكثر بالزهايمر ،

وان محازبه الرئيس الديمقراطي السابق باراك حسين اوباما حاليا يسانده في اتخاذ القرارات الصعبة كرئيس ظل ، وهناك من يقول والله اعلم ان اوباما من اسرة افريقية كينية مسلمة شيعية ! وربما في دمه تنبض لبقايا اصداء الاسلام والتشيع ولا احد يمتلك ادلة على تنصره وقد ينعكس ذلك على سياسة بايدن ! وهذا من غرائب المعلومات ، (لكن ماذا نفعنا تشيع جماعتنا الاقربين لنطمئن الى تشيع اوباما وان رأيناه مشاركا في التطبير و التكبير )، المهم هذا التحليل قد يدعم احتمالية ميل بايدن الى التعايش مع الصقور في مجلس النواب العراقي .

هل هذه فرصة لتحالف الفتح ؟ النتيجة المتوقعة ان يحتفظ الفتح بموقع متقدم عدديا في البرلمان القادم ، وستكون امامه خيارات جيدة لابرام تحالفات افضل ، بامكان الفتح ان ينعش اهدافه السابقة واهمها اخراج القوات الاجنبية ومكافحة الفساد واعادة بناء الدولة واعادة هيبتها وتنفيذ الاتفاق الصيني وتفعيل القطاعين الخدمي والانتاجي ، وستكون معالجة الفقر والبطالة تحصيل حاصل ، المحتل غير متحمس لرؤية مواطني البلد الذي يحتله سعداء ، بل يريدهم دائما منهكين من شظف العيش منسلخين من هويتهم ومرجعيتهم لكن قوة التمثيل النيابي وشجاعة النواب ونزاهتهم تغير كثيرا من المسارات التي تبدو وكأنها حتميات لا مفر منها ،

لعبة القوة المزدوجة النعومة والخشونة سياسة ناجحة ومثمرة .

الغزو الداعشي حدث فيه حكمة الهية ، فقد برزت قوة المرجعية وتكون الحشد وولد تحالف الفتح واصبع لدى العراق مرتكزات قوة فاعلة ، ويفترض ان تحالف الفتح يزداد قوة سنة بعد اخرى وليس العكس ، ويفترض ان لا تعود عقارب ساعته الى الوراء ، ويفترض ان يتمسك بحليفه معسكر الولاية والمقاومة ، فان الآخرين لا يخجلون من اعلان تحالفهم مع الوهابية والصهيونية معلنين ردة صريحة بكل المعاني الدينية والاخلاقية .

شاهد أيضاً

فرق الدفاع المدني تخمد حريقاً اندلع داخل مستشفى ابن رشد ببغداد

اعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم الاثنين، عن اخماد حريق اندلع داخل مستشفى ابن رشد ببغداد. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *