الرئيس الإيراني يوجه عراقجي بدراسة مقترح التفاوض مع أمريكا

كشفت صحيفة تابعة لمكتب قائد الثورة الاسلامية الإيرانية الامام علي الخامنئي، اليوم الثلاثاء  أن عودة الولايات المتحدة إلى الحديث عن المفاوضات لا تعكس تحوّلًا حقيقيًا في موقف واشنطن، بل تندرج ضمن ما وصفته بـ«فخ تفاوضي»، عقب فشل الضغوط السياسية والعسكرية والأمنية التي مورست على طهران. 

وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته ( الغدير) ، إن “ما سمّته (عصا التهديد الأمريكية) سقطت أمام صمود الدولة والشعب والقوات المسلحة الإيرانية، ولا سيما بعد أحداث 22 دي، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة طرح خيار التفاوض بشروط مهين»، في محاولة لتعويض إخفاقاته الميدانية والسياسية.

وأضافت كيهان أن واشنطن، التي دفعت بأساطيلها العسكرية نحو المنطقة وسط ضجيج إعلامي، تتحدث في الوقت ذاته عن المفاوضات، في تناقض يعكس – بحسب الصحيفة – طبيعة «الخداع الدبلوماسي» الذي يستهدف نزع عناصر القوة الإيرانية”، معتبرة أن التجربة السابقة للمفاوضات، ولا سيما في عقد التسعينيات الهجري الشمسي، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، أثبتت أن الثقة بالوعود الأمريكية لم تؤدِّ إلى انفراج اقتصادي، بل إلى استهداف البنى التحتية وتهديد الأمن القومي.

وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أكد أن الدبلوماسية والميدان يشكلان جبهة واحدة، مشددًا على أن إيران لم تغلق باب الحوار، لكنها لا تقبل إلا بدبلوماسية قائمة على الندية والاحترام المتبادل وتأمين مصالح الشعب الإيراني. ونقلت عنه قوله إن من يخاطب إيران باحترام سيُقابل بالمثل، أما التهديد والضغط فلن يواجها إلا بلغة مماثلة.

وفي سياق متصل، حذّرت الصحيفة من تكرار ما وصفته بـ”سيناريو الخداع”، مشيرة إلى أن المفاوضات – وفق التجربة – استُخدمت غطاءً لعمليات عسكرية وأمنية، واستشهدت باعترافات منسوبة لترامب بشأن مسؤوليته عن هجمات إسرائيلية على أهداف داخل إيران، معتبرة أن هذه التصريحات تؤكد أن طاولة التفاوض كانت، من وجهة نظر واشنطن، أداة حرب وليست وسيلة تفاهم.

وعدّدت الصحيفة ما قالت إنها “الشروط الأربعة” التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها، وتشمل وقف تخصيب اليورانيوم، ونقل المخزونات النووية إلى خارج البلاد، وتقييد القدرات الصاروخية، وقطع الدعم عن قوى المقاومة في المنطقة، معتبرة أن هذه الشروط تمثل مشروعًا لـ”نزع سلاح إيران” وتهديدًا مباشرًا لأمنها وسيادتها.

وختمت التقرير بالتأكيد أن “فشل خيار الحرب والاضطرابات الداخلية دفع واشنطن إلى إعادة إحياء تكتيك (المفاوضات الخادعة)”، مشددة على أن الرد الإيراني، بحسب رؤيتها، يتمثل في تعزيز عناصر القوة والحفاظ على الجاهزية الكاملة. مضيفة أن مرحلة (اضرب واهرب) انتهت، وأن أي تهديد سيواجه برد مكافئ وربما يفوقه، مؤكدة أن الردع – في منطقها – لا يتحقق إلا بالقوة”.

شاهد أيضاً

غوتيريش: يجب تسهيل المرور السريع وغير المقيد للمساعدات الإنسانية عبر معبر رفح

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، إلى تيسير مرور المساعدات الإنسانية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *