كشف خبراء تغذية أن المشروبات التي يتناولها الإنسان يومياً قد تؤثر في صحة الأمعاء بقدر تأثير الطعام، بل قد تفوقه أحياناً، في ظل تزايد الإقبال على أطعمة ومشروبات تُسوَّق على أنها «صديقة للهضم».
وأوضح مختصون، في حديث صحفي، أن كثيرين يركزون على نوعية الطعام ويتجاهلون دور المشروبات في دعم ميكروبيوم الأمعاء أو الإضرار به، الأمر الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ والإرهاق واضطرابات الهضم، وربما مشكلات صحية مزمنة.
وبيّنت أخصائية التغذية ريان لامبرت أن ميكروبيوم الأمعاء يتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوعية السوائل المستهلكة، محذرة من أن الإفراط في بعض المشروبات قد يخلّ بتوازن البكتيريا النافعة.
وتُعد الأمعاء موطناً لتريليونات الكائنات الدقيقة التي تلعب دوراً أساسياً في هضم الطعام، ودعم المناعة، وتنظيم الالتهابات والتمثيل الغذائي، فيما يؤدي اختلال هذا التوازن إلى أعراض صحية متعددة، من بينها السمنة والسكري وأمراض القلب.
وأشار الخبراء إلى أن تأثير المشروبات ينقسم بين مفيد وضار؛ فبعضها يعزز الترطيب ويدعم البكتيريا النافعة، في حين يسبب بعضها الآخر تهيج بطانة الأمعاء واضطراب الميكروبيوم.
وأكدت أخصائية التغذية هانية فيدمار أن الانتظام والبساطة أهم من اتباع الصيحات الغذائية، موضحة أن الماء، وشاي الأعشاب، والشاي الأخضر الخفيف، والمشروبات المخمرة مثل الكفير، تُعد من أفضل الخيارات لصحة الأمعاء.
وفي المقابل، حذّر مختصون من عدد من المشروبات التي قد تضر بالجهاز الهضمي، من أبرزها العصائر المركزة الغنية بالسكر وقليلة الألياف، وحليب الشوفان التجاري الذي يحتوي على إضافات صناعية، إضافة إلى القهوة غير المفلترة التي قد تزيد أعراض الارتجاع والقولون العصبي لدى بعض الأشخاص.
كما أشاروا إلى أن المشروبات الكحولية والبيرة تؤدي إلى اضطراب ميكروبيوم الأمعاء وزيادة الانتفاخ، فضلاً عن المشروبات المحلاة بالسكر، ومشروبات الطاقة، ومخفوقات البروتين المصنعة التي قد تسبب الغازات والإسهال واضطرابات الهضم، خاصة لدى أصحاب الأمعاء الحساسة.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة