أفادت وكالة الإحصاء الكورية الجنوبية ، اليوم الأربعاء، بأن عدد المواليد في كوريا الجنوبية سجل في 2024 أول زيادة منذ 9 سنوات، مدفوعا بعدة عوامل منها ارتفاع معدلات الزواج.
وقالت الوكالة إن معدل الولادات تاثر بارتفاع معدلات الزواج بعد جائحة كورونا، وتطور المواقف تجاه الإنجاب والتغيرات الديموغرافية.
وبلغ عدد المواليد العام الماضي 238,300 طفل بزيادة بنسبة 3.6% عن أدنى مستوى بلغ 230 ألف طفل في عام 2023. وكان الرقم قد بدأ في الانخفاض منذ عام 2015، عندما بلغ 438,400 طفل.
وارتفع معدل الخصوبة الإجمالي، وهو متوسط عدد الأطفال الذين من المتوقع أن تنجبهم المرأة في حياتها، للمرة الأولى منذ تسع سنوات أيضا، ليصل إلى 0.75 في عام 2024، ارتفاعا من 0.72 في عام 2023.
وتجاوز الرقم توقعات الحكومة السابقة البالغة 0.74، لكنه لا يزال من بين أدنى المعدلات في العالم.
كما أنه يظل أقل بكثير من مستوى الإحلال الذي يبلغ 2.1 ولادة لكل امرأة، وهو المستوى المطلوب للحفاظ على استقرار تعداد السكان دون هجرة. وتهدف الحكومة إلى رفع المعدل إلى 1 بحلول عام 2030.
وصرحت المسؤولة في مكتب الإحصاء الكوري، بارك هيون-جونغ، في مؤتمر صحفي: “استمر الاتجاه الصعودي للزيجات الذي بدأ بعد جائحة كوفيد-19”. وأشارت إلى أن عدد الزيجات في عام 2024 سيكون الأعلى منذ عام 1996.
وعزت الوكالة أيضا الزيادة في حالات المواليد إلى التصورات الأكثر إيجابية تجاه الزواج والإنجاب بين الشباب في السنوات الأخيرة، مستشهدة بمسح اجتماعي تجريه كل عامين.
وأشارت بارك أيضا إلى التحولات الديموغرافية، مشيرة إلى أن عدد السكان في أوائل الثلاثينيات من العمر، وهي الفئة العمرية الرئيسية للإنجاب، قد زاد.
وقالت الوكالة إن عدد المواليد لكل ألف امرأة وصل إلى 70.4 بين النساء في أوائل الثلاثينيات من العمر، يليه 46 بين النساء في أواخر الثلاثينيات من العمر، و20.7 بين النساء في أواخر العشرينيات من العمر.
وتعاني كوريا الجنوبية منذ فترة طويلة من انخفاض معدلات المواليد، حيث يؤجل العديد من الشباب أو يعزفون عن الزواج والإنجاب بسبب الأعباء الاقتصادية والمعايير المجتمعية المتغيرة.
واستجابة للوضع، طرحت الحكومة سياسات مختلفة لدعم الزواج وتربية الأطفال، بما في ذلك تقديم مزايا مالية للمتزوجين حديثا وتوسيع نطاق مساعدة رعاية الأطفال.
ورغم كل هذه الجهود، لا تزال معدلات الولادة في انخفاض مستمر، مما يثير قلق الحكومة والمجتمع بشأن مستقبل البلاد.
ومن المتوقع أن ينخفض عدد النساء في سن الإنجاب وعدد السكان في الثلاثينيات من العمر بدءا من عام 2027، مما قد يحد من الارتفاع الإضافي في أعداد المواليد، وفق التقرير.