أكد المحلل السياسي رحيم العبودي، في حديثه عن آخر مستجدات الأزمة السياسية في العراق، أن قوى الإطار التنسيقي لم تحدد حتى الآن موعداً نهائياً ومطلقاً للاجتماع الحاسم الخاص بتسمية رئيس الوزراء القادم، مشيراً إلى وجود تفاهمات متبادلة تجري خلف الكواليس لضمان الخروج برؤية موحدة.
وأوضح العبودي أن العملية السياسية داخل الإطار التنسيقي تمر بمرحلة إعادة نقاش وتداول، ليس فقط بين قوى الإطار نفسه، بل ومع الشركاء السياسيين الآخرين.
وقال: “الهدف هو الوصول إلى حالة من الانسجام وتوحيد مسار القرار السياسي، وهذا ما دفع الإطار إلى عدم التقيّد بموعد مسبق، حيث ستكون الساعات القادمة هي الفيصل في تحديد ما إذا كان الاجتماع سيعقد اليوم أو غداً بشكل نهائي”.
وبين أن أسماء المتنافسين بدأت تنحصر بشكل كبير، فبعد أن كانت القائمة تضم عدة أسماء، تقلصت إلى ثلاثة ثم إلى اسمين، وصولاً إلى الحديث عن مرشح “منفرد”، لكنه استدرك قائلاً: “القرار الداخلي في الإطار التنسيقي غالباً ما يفاجئنا في اللحظات الأخيرة، وهو سيناريو اعتدنا عليه في الحكومات السابقة”.
وفيما يخص العلاقة مع الولايات المتحدة، أشار العبودي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والتوازن في اتخاذ القرارات.
وأكد أن هناك مساعٍ لتعضيد الموقف السياسي وضمان عدم انفراد أي طرف بالقرار بعيداً عن الإجماع الوطني.
وأضاف المحلل السياسي العراقي رحيم العبودي، أن الرؤية السياسية المطروحة حالياً تتجه نحو “تعميق الشراكة مع الولايات المتحدة” في المجالات السياسية والاقتصادية، وهو ما ينسجم مع الأولويات الأمريكية في المنطقة التي تضع العراق في مقدمة اهتماماتها نظراً لموقعه الجيوسياسي وقدراته الاقتصادية.
وكشف العبودي عن وجود إشارات أمريكية لتعزيز التعاون الأمني، ومنها صفقة أجهزة حديثة وتجهيزات عسكرية بقيمة 110 ملايين دولار.
معتبراً أن هذه الخطوات تهدف إلى سحب البساط من أي تدخلات إقليمية أخرى في الشأن العراقي، وتقوية دور بغداد كلاعب استراتيجي في المنطقة.
واختتم العبودي حديثه بالتشديد على ضرورة حسم تسمية المرشح قبل يوم 29 من الشهر الجاري، الذي يمثل نهاية المدة الدستورية.
مؤكداً أن الإطار والقوى السياسية الأخرى، وبخاصة الطرفين الكوردي والشيعي، يصرون على المضي ضمن السقف الزمني الدستوري لتفادي الدخول في فراغ قانوني أو تصدع جديد في العملية السياسية.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة