أي موقع يدعم الأمن الصهيوني يدخل تلقائيًا في معادلة الاشتباك اليمنية عبر البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
التحذير اليمني الأخير من أي وجود للكيان الصهيوني في صومالي لاند يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في المنطقة.
فقد أكد نائب وزير الخارجية اليمني أن أي موقع أو قاعدة تسهم في دعم الأمن الصهيوني يُعتبر هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة، ما يعكس توسع دائرة الاشتباك عبر البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
هذا التحرك الاستراتيجي يعكس إدراك اليمن لقدرات القوات المسلحة اليمنية على فرض قيود على تحركات الكيان الصهيوني، ويضع الدول الإقليمية والدولية أمام معادلة جديدة، حيث أي تدخل صهيوني بعيد عن فلسطين لم يعد محصنًا، بل أصبح عرضة للرد المباشر وغير المباشر على المستوى العسكري والسياسي.
❖ زيارة الكيان الصهيوني إلى صومالي لاند
• سفر وزير خارجية الكيان الصهيوني إلى هرجيسا في صومالي لاند يعد خطوة استراتيجية محسوبة، تهدف إلى تعزيز نفوذ تل أبيب في القرن الإفريقي. هذا التحرك يمثل خرقًا صارخًا للسيادة الصومالية، ويُنظر إليه في صنعاء على أنه تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، لاسيما في الممرات البحرية الحيوية للبحر الأحمر وخليج عدن.
• تحليل التحركات الصهيونية يظهر أنها جزء من خطة طويلة المدى لتحويل صومالي لاند إلى قاعدة دعم للمنظومة الأمنية والاستخباراتية للكيان الصهيوني.
هذا التمدد يرفع احتمالات تصاعد التوترات، ويضع اليمن أمام ضرورة فرض قواعد ردع جديدة، بحيث يصبح أي وجود صهيوني بالقرب من اليمن عرضة للاستهداف.
❖ التحذير اليمني
• التحذير الصادر عن نائب وزير الخارجية اليمني يشير إلى تحول استراتيجي في مبدأ الردع حيث أصبح اليمن يمتلك قدرة على توسيع دائرة الاشتباك لتشمل أي موقع يدعم الأمن الصهيوني في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
• هذا التوسع الاستراتيجي يعكس نضج محور القوات المسلحة اليمنية في صياغة معادلة جديدة للردع، تجمع بين البعد العسكري والسياسي.
المعادلة الجديدة تجعل أي تحرك صهيوني عرضة للمحاسبة، وتفرض على الكيان الصهيوني وحلفائه إعادة تقييم المخاطر، حيث لم يعد الأمن الصهيوني خارج الأراضي المحتلة مضمونًا، بل أصبح مرتبطًا بالقدرة على الردع اليمني والإقليمي.
❖ البحر الأحمر والقرن الإفريقي – ساحة النفوذ الاستراتيجي
• البحر الأحمر وخليج عدن يمثلان شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وأي وجود صهيوني في صومالي لاند يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية.
التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن اليمن يرى في هذه الممرات البحرية نقطة حاسمة لفرض معادلة الردع، ما يجعل أي قاعدة أو موقع صهيوني هدفًا محتملًا.
• توسيع نطاق الردع اليمني يتيح ضبط ديناميكيات النفوذ البحري، ويجعل من البحر الأحمر ساحة اختبار للقدرة على التحكم الاستراتيجي.
أي تحرك صهيوني لإنشاء قواعد عسكرية أو ترتيبات أمنية في المنطقة يرتبط مباشرة بالمخاطر المحتملة، ويؤكد أن المواجهة لم تعد محلية أو محدودة، بل تشمل شبكة جغرافية واسعة تربط بين فلسطين والقرن الإفريقي وممرات الملاحة الحيوية.
❖ البعد السياسي والرمزي – تعزيز الردع الداخلي والإقليمي
• لا يقتصر التحذير اليمني على البعد العسكري، بل يحمل بعدًا سياسيًا ورمزيًا.
فهو رسالة إلى الدول العربية والدولية مفادها أن أي دعم صهيوني أو توفير حماية للكيان الصهيوني في صومالي لاند سيُعتبر تدخلًا مباشرًا في معادلة الردع اليمنية.
• هذا البعد الرمزي يعزز ثقة محور اليمن داخليًا، ويجعل الردع اليمني أداة شاملة تجمع بين الضغط العسكري والسياسي والنفسي.
كما يرسل رسالة واضحة للكيان الصهيوني بأن حرية الحركة خارج الأراضي المحتلة باتت محدودة، وأن أي تحرك في المنطقة سيتعرض لتقدير دقيق من منظور استراتيجي، بما يرفع كلفة التدخل الأجنبي ويعيد رسم موازين القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
❖ المستقبل الاستراتيجي – معادلة الردع المتوسعة
• التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن التحذير اليمني يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، حيث تصبح أي نقطة أو موقع يدعم الأمن الصهيوني هدفًا محتملًا.
هذا التحول يوسع نطاق المواجهة، ويجعل البحر الأحمر والقرن الإفريقي محورًا أساسيًا للردع الإقليمي، مع التأكيد على أن أي تحرك صهيوني حتى خارج فلسطين لن يكون بمنأى عن الاستهداف.
•في المستقبل، ستزداد الحاجة لإعادة تقييم السياسات الأمنية والدبلوماسية الدولية والإقليمية تجاه هذه المناطق.
الاستراتيجية اليمنية، التي تجمع بين الردع العسكري والضغط السياسي والبعد الرمزي، قد تجبر الكيان الصهيوني وحلفاءه على إعادة حساباتهم، ما يجعل أي تحرك مستقبلي محفوفًا بالمخاطر، ويؤكد قدرة اليمن على فرض شروط جديدة للتوازن الاستراتيجي في المنطقة، مع توسع دائرة الاشتباك لتصبح أكثر شمولًا وانتشارًا.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة