كشف موقع GZERO ، اليوم الخميس، أن الحرب الأهلية في اليمن كانت قد وصلت إلى حالة جمود لسنوات، غير أنّ ذلك تغيّر في أوائل ديسمبر/كانون الأول، عندما اجتاح المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات إقليم حضرموت الغني بالنفط، وأطاح بالقوات المدعومة من السعودية، ووسّع نطاق سيطرته ليصل إلى الحدود السعودية.
وذكر الموقع في تقرير تابعته ( الغدير)، أن “المجلس الانتقالي جماعة انفصالية تسعى إلى إعادة إنشاء دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة حتى عام 1990.
أثارت خطوة المجلس غضب الرياض، فردّت بضربات جوية، وطالبت الإمارات بوقف دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي والانسحاب من البلاد.
ونفت أبوظبي أنها “دفعت الانفصاليين إلى التقدّم، لكنها وفي خطوة مفاجئة، وافقت على سحب قواتها من اليمن، واستعادت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية السيطرة على حضرموت الأحد”.
ويُبرز هذا الاشتباك واقعًا جديدًا: فالإمارات والسعودية، اللتان كانتا حليفتين مقرّبتين في السابق، تتنافسان الآن على جبهات متعددة، كما يخوض البلدان الخليجيان الغنيان بالنفط منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ يسعى كلٌّ منهما إلى استضافة مراكز بيانات لشركات أميركية كبرى في إطار محاولاتهما لتنويع اقتصادهما، وهما أيضًا على طرفي نقيض في الحرب الأهلية السودانية؛ إذ تدعم الرياض قوات الحكومة السودانية، بينما قامت الإمارات وبحسب الاستخبارات الأميركية، بتهريب أسلحة إلى المتمردين من قوات الدعم السريع.
ويقول محمد القاضي، المستشار السياسي في مركز الحوار الإنساني، وهو يمني الجنسية ،إن “ما حدث [في اليمن] ليس سوى تجلٍّ للتوتر المتصاعد بين السعوديين والإماراتيين، إنها منافسة بشأن من سيكون اللاعب الأبرز المُغيِّر لقواعد اللعبة في المنطقة”.
قناة الغدير الفضائية قناة اخبارية مستقلة